عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

4

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

كثير التودد إليهم قاض للحقوق وقال ابن رجب سمع منه خلق من الحفاظ والأئمة وأكثر عنه البرزالي والذهبي وتوفي ليلة الخميس حادي عشر رمضان ببعلبك وكان موته شهادة فإنه دخل إليه يوم الجمعة خامس رمضان وهو في خزانة الكتب بمسجد الحنابلة شخص فضربه بعصا على رأسه مرات وجرحه في رأسه بسكين فاتقى بيده فجرحه فيها فأمسك الضارب وضرب وحبس فأظهر الاختلال وحمل الشيخ إلى داره فأقبل على أصحابه يحدثهم وينشدهم على عادته وأتم صيام يومه ثم حصل له بعد ذلك حمى واشتد مرضه حتى توفي ليلة الخميس المذكور وفيها مسند الوقت أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهي بفتح الهمزة والموحدة وسكون الراء وضم القاف وبالهاء نسبة إلى أبرقوه بلدة بأصبهان حدث عن الفتح بن عبد السلام وابن صرما وابن أبي لقمة والفخر بن تيمية وتفرد بأشياء وكان مقرئا صالحا متواضعا فاضلا توفي بمكة في عشري ذي الحجة وفيها مجد الدين يوسف بن القباقبي الفاضل الأديب من شعره في الثلج : طمث الثلوج على الوهاد مع الربى * فالكون يعجب منه وهو مفضض فانهض لنجمع شمل أنس مقبل * بلذاذة فاليوم يوم أبيض ( سنة اثنتين وسبعمائة ) فيها وسط اليعفوري والقباري وقطعت يمين التاج الناسخ لدخولهم في تزوير وفيها طرق غازان التتري الشام فالتقاه يزك الإسلام وفيهم الشيخ تقي الدين بن تيمية التقوا على مرج الصفة فقتل من التتار خلق عظيم وأسر منهم جماعة ولكن استشهد من المسلمين جماعة منهم الفقيه إبراهيم بن عبيدان والأمير صلاح الدين ولد الكامل والأمير علاء الدين الحاكي والأمير حسام الدين بن قزمان والأمير الكافري وفيها توفي المسند بدر الدين الحسن بن علي بن الخلال الدمشقي عن ثلاث وسبعين سنة حدث عن مكرم وابن اللتي وابن الشيرازي